مجتمع جديد أو الكارثة
كتبهامفكر تحت التكوين ، في 12 ديسمبر 2006 الساعة: 09:25 ص
مجتمع جديد أو الكارثة هو عنوان الكتاب الذي اشتريته لكاتبي و معلمي و مثلي الأعلى زكي ننجيب محمود و برغم عدم قراءتي للكتاب بعد إلا أني احس هذا المعنى حتي دون قراءة الكتاب و لكن اشتريت الكتاب لأرى كيف تحدث استاذي عن هذا الأمر و المفاجأة ان تاريخ نشر الكتاب هو عام 1981 أي قبل مولدي بعام كامل و هل كان المجتمع أيضاً وقتها يحتاج للتجديد فما حاجته الآن هل الهدم و إعادة البناء أم محوه و البحث عن هوية أخرى إن هذا المقال هو الأول في مدونتي و قارئ المدونات يعلمون أن المدونة محتمل أن تكون ككراسة مذكرات شخصية لذا فسأكتب مقالي هذا نتاج تجارب شخصية أو بالأحرى رؤية شخصية لأحداث سياسية و اجتماعية خلال الفترة الماضية .
إذا أردت أن تتحدث عن المجتمع المصري فلابد أن تثيرك حيرة شديدة عن هذا المجتمع الملئ بالتناقضات مجتمع يدعي التدين و لا يطبق معظم صفات التدين و يرضى الذل و الخضوع لحاكم ظالم مجتمع يدعي الكرم و هو أشد البخل على العلم و شديد السفه و التبزير في مجالات الترفيه و الاتصالات فالإحصائيات تقول أن المصريين صرفوا مايزيد عن 2 مليار جنيه على الاتصالات بالهواتف الجوالة و مايربو عن 500 مليون جنيه على التدخين و مئة مليون جنيه على السينمات فأين التعليم و أين التنمية المجتمعية في ظل الازمات الخانقة و ارتفاع اعداد العاطلين ( المؤهلين) نظريا للعمل من حملة المؤهلات ، كان عام 2005 عام الصحوة لهذا الجيل المولود في عصر الفرعون الأعظم حسني مبارك فلأول مرة يحس هذا الجيل أن له أهمية في هذه البلاد المنهوبة و لأول مرة يحث أن له ( لسان ينطق) و لم يكن هذا الجيل الموصوف دائما بالترد و الخلاعة و التفريط أقل من المسئولية فقد ترك زمام القيلدة لمن ظن أنهم الكبار القادرون على صحبته إلى فناء الحرية من أمثال حركة كفاية و أيمن نور و صخبه الإعلامي فأحس بضع الالآف أن عليهم حمل راية المبادءة و التقدم في الصفوف الأمامية حتى يتبعه من أبناء جيله من يتبع و خرجت المظاهرات بالالآف حتي وصلت ذروتها يوم حلف الفرعون الأكبر حسني مبارك لقسم توليه رباط عنق المصريين لفترة قادمة فكانت طبقاً للتقديرات حوالي 4000 متظاهر جابوا شوارع وسط المدينة و لكن سرعان ما خبى الضوء و قل الحماس و تضاءل العدد حتى تلاشى و ربما كان السببان الرئيسان هما ( نذالة ) المجتمع المصري في التعامل مع الشباب الذين تقدموا و حملوا لواء الدفاع عن كرامة المواطن و بسبب حقارة و سفه جهاز أمن الدولة في بطشه بالشباب و البنات و انتهاك أعراضهم في أيام 24 و 25 مايو من عام 2006 و هي الاعتقالات الشهيرة بسبب التضامن مع القضاة و زرعه الجواسيس في كل مكان حتى وصلت البجاحة بوزير داخلية الفرعون أن يعلنها على الملئ نعم نراقب الهواتف و اللي خايف ما يتكلمش .
و بعد فإن الفرعون قد زاد طغيانا لما تأكد من نزالة و تخلى المجتمع عن ابناؤه فعمل على بث الرعب هاتفيا لبعض الشباب النشطين سياسيا و نشر بعض مقاطع الفيديو التي تضمن هتك عرض و تعذيب مواطنين و مواطنات دون جريمة حتى أصبح ظابط الشرطة هو الملك و كل أفراد الشعب هم عبيد خاضعين خائفين من بطشه ، و لكن بعد عام من الحلم هل تعتقد أن القصة انتهت و عاش مبارك في تبات و نبات و ورثه ابنه الحكم على البنين و البنات أم أن العرش الذي كاد يسقط بابيه من فعل صيحات و صرخات المدونين و المتظاهريين و الأحزاب الصغيرة هناك أمل ي اسقاطه باق ، هل اطفئوا نار الغضب الموقدة في نفوسنا و ابدلوها بجبال جليد الخوف و الذعر و الاشتغال بالنفس ، أم أننا مازلنا نبحث عن المجتمع الجديد فإن مافعله مبارك بالمبالغة في إظهار جيوش الآمن المركزي لكل حدث كبر أو صغر لردع من يفكر في الإنضمام لهذه الشرذمة الصالحة المفكرة لم يكن إطفاء للنار و إنما كان بعثرة لقطع النار حتى اصبحت منتشرة و إن تبعثرت فعلى سبيل المثال قد نجحوا بهدم حركة كفاية باليأس و شلة أيمن نور بزرع الأمن و ترك الجهلاء و معاقبة المفكرين منهم و محاصرة شباب السياسين و القبض عليهم بسبب أهون الأسباب كمقال على مدونة يتعرض لذات الإلهية المباركية بالسخرية .
الحل هو المجتمع الجيد فكيف يكون ؟
إن كل مجتمع من وجهة نظري لابد أن تتوافر في عدة عناصر مشتركة اللغة المشتركة و العقيدة الواحدة و جيش يدافع عن أمنه و إن في حالتنا المصرية الراهنة لابد أن تكون لغتنا المشتركة حروف أبجديتها تتكون من حروف هذه الجملة (حسني مبارك ظالم) و لنتاولها بالشرح و الفحص حتى نصل إلى طريقة حلها و عقيدتنا لابد أن تكون خصوصية الأفراد و كرامتهم طالما لم يفسدوا أو يفسدوا بالقهر و الإجبار و إن الجيش المدافع عننا هو الصحف المستقلة و وسائل الإعلام المستقلة الشريفة و أهم جندي في هذا الجيش هو الصدق فلابد من تصفية جميع عناصر و أفراد الجبهة و التوسع أفقيا أولاً على نطاق الطبقة الواحدة ثم رأسياً إلى جميع الطبقات ، حتى لو بقي في الميدان رجل واحد فبالصدق وحده تحي الشعوب و لتكن تحركات هذا الجيش من حيث لا يحتسبون و بالطرق التي لا يتوقعوها و إن أول طريق الاقناع هو دخول البيت ثم التعليم فنطق الشهادتين ثم تأتي الصلاة عن إيمان و لا تأتي عن عشوائية و عدم إدراك .
مفكر قيد الإنشاء
يكتمل الحديث طالما أن يداي من غير قيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسفي شخصي | السمات:فلسفي شخصي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























